جلال الدين السيوطي

607

شرح شواهد المغني

أن يكون على الغاء جعلت مع تقدمها . قال المصنف : ويؤيد هذين القولين أنه يروى بنصب قلوص على أنه مفعول أوّل ، والجملة الأسمية الثاني ، وفاعل جعلت على هذه الرواية . وعلى رواية الرفع على القولين المذكورين ضمير المرأة السابق في قوله : ( إلا ألمت ) انتهى . والالمام زيارة لا لبث فيها ، وحذف مفعول نازل لفهم المراد ، يقول : ما أنزل منزلا الا رأيت هذه المرأة ملمة برحلي ، أي متصوّرة بهذه الصورة تشوقا مني ، وهذا في حال اليقظة ، أو رأيت خيالتها الكذوب قليلة الوفاء إذا نمت . والمعنى : إني لا أخلى منها لا في النوم ولا في اليقظة ، وفي هذه الطريقة قول امرئ القيس « 1 » : تنوّرتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عال قاله المرزوقي . والأكوار : جمع كور ، وهو الرحل بأداته . والقلوص الفتية من الإبل . وقال العدوي : القلوص : أوّل ما يركب من إناث الإبل إلى أن تثنى ، فإذا أثنت فهي ناقة . ومرتعها : مرعاها . والبو : جلد حوار يحشى تبنا ويلقى بين يدي الناقة لتدرّ الأم عليه . وطبها : داؤها . واللغوب : الأعياء ، يقول : كان لهذه الناقة ولدا برحل القوم فلا تتباعد عنه وما داؤها إلا التعب . 374 - وأنشد : ؟ ؟ ؟ تى صلحت ليقضين لك صالح * ولتجزينّ إذا جزيت جميلا 375 - وأنشد : غضبت عليّ لئن شربت بجزّة * فلأن غضبت لأشربن بخروف هو من قصيدة لذي الرّمة هذا أولها أنشده الجاحظ في البيان بلفظ « 2 » : ( فلئن أبيت ) . وبعده :

--> ( 1 ) ديوانه 31 ( 2 ) 3 / 206 ونسبه إلى عبد راع . وفي الأمالي 1 / 150 نسبه لأعرابي ، وليس البيت في ديوان ذي الرمة .